خصوصية البيانات (Data Privacy)، هي سرية وحماية المعلومات الشخصية، والحق في الوصول إلى هذه البيانات ونقلها عند الرغبة. البيانات الشخصية هي المعلومات المتعلقة بشخص محدد والتي تحدد هويته أو تشير إليه بوضوح.
قد لا تعتبر بعض المؤسسات التي تعالج البيانات، بيانات شخصية إذا كان من الممكن تطبيقها على عدة أشخاص (مثل عنوان منزل مشترك أو عنوان IP).
تشير البيانات الشخصية المحمية إلى البيانات التي يتم تسليمها إلى جهة مسؤولة عن معالجة البيانات، سواءً تم تقديمها مباشرةً من قبل المالك أو تم الحصول عليها من حركة مرور الإنترنت الخاصة به أو نشاطه العام.
تفرض العديد من الحكومات الوطنية وحكومات الولايات قوانين لحماية خصوصية البيانات. ورغم أن الأمن (مثل التشفير) يُعدّ أحد عناصر الخصوصية، إلا أنه ليس مرادفًا لها.
تشمل الخصوصية حق الفرد في سرية بياناته، وحقه في اختيار مكان تخزينها ونقلها، وحريته الشخصية (التي قد تتآكل بمرور الوقت نتيجة غياب خصوصية البيانات).
غالبًا ما يتعين على المؤسسات وضع سياسة أو بيان للخصوصية، يوضح بالتفصيل كيفية استخدامها لبيانات العملاء. تُعدّ بيانات الخصوصية وثائق شاملة للغاية تُساعد على حماية كل من الشركة والعميل، وتُوضح للأطراف الثالثة كيفية استخدام البيانات وما لا يُسمح باستخدامه.
قوانين ولوائح حماية البيانات

يُعدّ نظام حماية البيانات العامة (GDPR)، الذي طُبّق في الاتحاد الأوروبي عام 2018، أفضل مثال حتى الآن على الضوابط القانونية المُطبّقة لحماية البيانات. ورغم أنه ليس مثاليًا، إلا أن نظام حماية البيانات العامة يضع قوانين شاملة لحماية خصوصية البيانات تُلزم جميع الشركات التي لديها عملاء في الاتحاد الأوروبي.
ويشمل ذلك أي شركات في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول لديها عملاء مقيمون في الاتحاد الأوروبي (وهو ما ينطبق على معظم الشركات الكبرى). بموجب نظام حماية البيانات العامة:
- يجب على الشركات توضيح كيفية استخدامها للبيانات والتحلي بالشفافية في تقديمها لأصحابها. وهذا يعني عادةً إنشاء بيان خصوصية متاح لجميع المستخدمين.
- للأفراد الحق في محو البيانات، وهو ما قد يعني حذف بياناتهم من قاعدة البيانات أو تصحيح / حذف البيانات غير الدقيقة.
- للأفراد الحق في نقل البيانات (نقل أو تحويل البيانات التي تم تقديمها إلى جهة تحكم).
في الولايات المتحدة، يتضمن قانون خصوصية المستهلك في كاليفورنيا (CCPA)، الذي دخل حيز التنفيذ عام 2020، متطلبات مشابهة للائحة العامة لحماية البيانات (GDPR).
ويحمي قانون HIPAA بيانات الصحة العامة للمرضى، بينما يُلزم معيار PCI DSS الشركات باستخدام تشفير مناسب وإجراءات أمنية فعّالة عند معالجة مدفوعات البطاقات.
ورغم أن هذه القوانين لا تضمن حماية البيانات بشكل كامل، إلا أنها تسعى إلى توفير الخصوصية للعملاء من خلال لوائح صارمة.
ومع ذلك، تحدث خروقات البيانات بشكل منتظم، حيث تُخترق بيانات ملايين العملاء شهريًا. وقد شهدت شركات مثل مايكروسوفت ووالغرينز خروقات بيانات في الأشهر الأولى من عام 2020.
خصوصية البيانات والتكنولوجيا المتقدمة
تزيد الأجهزة الذكية في منازل الأفراد من تعقيد مسألة خصوصية البيانات. فالحوسبة المنتشرة هي تقنية غير ملحوظة موجودة في هواتفنا الذكية وأجهزتنا، تجمع البيانات بسلاسة وتتعلم منها.
وهذا يساعد الأجهزة على معرفة المزيد عن المستخدمين واقتراح أشياء مثل الأغاني والمطاعم المناسبة لهم، بالإضافة إلى تقنيات اللياقة البدنية، ولكنه يعني أيضاً أن الأجهزة تجمع المزيد والمزيد من البيانات عن مستخدميها.
وتثير كاميرات الويب التي تجمع البيانات الجسدية والميكروفونات التي تستمع إلى المحادثات مخاوف مشروعة بشأن الخصوصية.
يُعدّ التعرّف على الوجوه مصدر قلق آخر: فهو يُساعد في تحديد أماكن المجرمين، ولكنه قد يفشل أيضاً في التعرّف على الأشخاص بدقة. تشهد تقنية التعرّف على الوجوه تطوراً ملحوظاً، إلا أنها لا تخضع لتنظيم قانوني يُذكر حتى الآن. وقد اقتُرحت بعض القوانين لتنظيم المراقبة الجماعية، لأنها تُقيّد الخصوصية الشخصية والسرية، وقد تُساء استخدامها في عملية تحديد هوية المجرمين.
المصادر والمراجع:
European Commission: شرح رسمي للائحة حماية البيانات العامة وحقوق المستخدمين
U.S. Department of Health & Human Services: دليل رسمي حول حماية البيانات الصحية والخصوصية
Payment Card Industry Security Standards Council: معايير حماية بيانات بطاقات الدفع
IBM: شرح شامل لمفهوم خصوصية البيانات وأهميتها
Electronic Frontier Foundation: موارد حول الخصوصية الرقمية والمراقبة والتقنيات الحديثة
National Institute of Standards and Technology: إطار رسمي لإدارة مخاطر الخصوصية في المؤسسات





بالنشر، أنت توافق على سياسة التعليقات.